النووي
220
روضة الطالبين
التخلية . وعلى الجديد : لا يثبت . الثالث : لو ضاعت الثمرة بغصب أو سرقة ، فالمذهب : أنها من ضمان المشترى ، وبه قطع الأكثرون . وقيل : على القولين فالجائحة ، وبه قطع العراقيون . قلت : إذا قلنا بالقديم ، فاختلفا في الفائت بالجائحة ، فقال البائع : ربع الثمرة . وقال المشترى : نصفها ، فالقول قول البائع ، لان الأصل براءة ذمته وعدم الهلاك . قال في التتمة : لو اختلفا في وقوع الجائحة ، فالغالب أنها لا تخفى ، فإن لم تعرف أصلا ، فالقول قول البائع بلا يمين . وإن عرف وقوعها عاما ، فالقول قول المشترى بلا يمين وإن أصابت قوما دون قوم ، فالقول قول البائع بيمينه ، لان الأصل عدم الهلاك ولزوم الثمن . والله أعلم . فرع هذا الذي ذكرناه من القولين ، هو في الجوائح السماوية التي لا تنسب إلى البائع بحال . فأما إن ترك السقي وعرضت في الثمار آفة بسبب العطش . فإن تلفت ، فالمذهب : القطع بانفساخ العقد . وقيل : فيه القولان كالسماوية . فإن قلنا : لا انفساخ ، لزم البائع الضمان بالقيمة ، أو المثل . وإنما يضمن ما تلف ، ولا ينظر إلى ما كان ينتهي إليه لولا العارض . وإن تعيبت ، فللمشتري الخيار . وإن قلنا : الجائحة من ضمانه ، لان الشرع ألزم البائع تنمية الثمار بالسقي ، فالتعيب الحادث بترك السقي ، كالعيب المتقدم على القبض . وإن أفضى التعيب إلى تلف ، نظر ، إن لم يشعر به المشترى حتى تلف ، عاد الخلاف في الانفساخ ، ولزم البائع الضمان إن قلنا : لا انفساخ ولا خيار بعد التلف ، كذا قاله الامام . وإن شعر به ولم يفسخ حتى تلف ، فوجهان . أحدهما : يغرم البائع ، لعدوانه . والثاني : لا ، لتقصير المشترى بترك الفسخ . فرع باع الثمر مع الشجر ، فتلف الثمر بجائحة قبل التخلية ، بطل العقد فيه . وفي الشجر القولان . وإن تلف بعد التخلية ، فمن ضمان المشترى بلا خلاف . قلت : ولو كانت الثمرة لرجل ، والشجر لآخر ، فباعها لصاحب الشجرة ،